علاء الدين مغلطاي
31
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
حديثا : ما ينفعك أني أحدثك ولا تكتب ؟ قلت : إن شئت رددتها عليك ، قال : ردها . فرددتها عليه ، فقال : نعم مستودع العلم أنت ، وقالت ابنته : كان يحيى ليلة الجمعة . وفي « التعريف بصحيح التاريخ » : توفي ودفن بالبقيع لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول ، ومات وهو ابن سبع وثمانين سنة . حدثني أبو بكر بن محمد اللباد ، ثنا يحيى بن عمر ، عن ابن بكير قال : ولد مالك بذي المروة ، وكان أخوه النضر يبيع البز ، وكان مالك مع أخيه بزازا ، ثم طلب العلم ، فكان يقال : مالك أخو النضر ، فما مضت الأيام والليالي حتى قيل : النضر أخو مالك . قال : وسمعت أحمد بن علي البجلي يقول : روينا أن مالكا قال لابن هرمز : رأيت في منامي كأني أنظر في مرآة فقال له ابن هرمز : من رأى هذه الرؤيا فهو رجل ينظر في أمر دينه ، ثم قال له : يا مالك ، أنت اليوم مويلك ، ولكن ، اتق الله في هذه الأمة إذا صرت مالكا . وعن بهلول بن راشد أنه قال : ما رأيت أحدا ممن جالسته من العلماء أنزع بآية من كتاب الله تعالى من مالك ، وسئل أبو حنيفة حين رجع من الحج : كيف رأيت المدينة ؟ قال : رأيت بها علما مبثوثا ، فإن يكن أحد يجمعه فالفتى الأبيض ؛ يعني مالكا . وحدثني أبو بكر بن محمد ، عن يحيى بن عمر قال : سمعت سحنونا يقول : قيل لابن هرمز : إن نسألك فلا تجيبنا ، وإن مالكا وعبد العزيز يسألانك فتجيبهما ؟ فقال : إنه قد دخل على يدي ضعف ، ولا أخشى أن يكون دخل على عقلي مثل ذلك ، وإنكم إذا سألتموني عن شيء فأجبتكم فيه قبلتموه مني ، وإن عبد العزيز ومالكا إذا سألاني فأجبتهما نظرا في ذلك ، فإن كان صوابا قبلاه ، وإن كان غير ذلك تركاه . وقال أبو داود : مالك يضطرب في حديث الحيض اضطرابا شديدا ، بابان ليس عند مالك منهما كبير شيء ؛ الماء لا ينجسه شيء ، والحيض . وقال أحمد بن صالح : مالك صحيح النسب في ذي أصبح ، وقال الزهري :